السيد الخميني

385

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

الحجّ قبل أن يدخل في العمرة ، لا يبعد جواز العدول من الأوّل إلى الإفراد ، بل لو علم حال الإحرام بضيق الوقت ، جاز له الإحرام بحجّ الإفراد وإتيانه ثمّ إتيان عمرة مفردة بعده ، وتمّ حجّه وكفى عن حجّة الإسلام ، ولو دخل في العمرة بنيّة التمتّع في سعة الوقت ، وأخّر الطواف والسعي متعمّداً إلى أن ضاق الوقت ، ففي جواز العدول وكفايته إشكال ، والأحوط العدول وعدم الاكتفاء لو كان الحجّ واجباً عليه . ( مسألة 7 ) : الحائض أو النفساء إذا ضاق وقتها عن الطهر وإتمام العمرة ، يجب عليها العدول إلى الإفراد والإتمام ثمّ الإتيان بعمرة بعد الحجّ . ولو دخل مكّة من غير إحرام لعذر وضاق الوقت أحرم لحجّ الإفراد ، وأتى بعد الحجّ بعمرة مفردة ، وصحّ وكفى عن حجّة الإسلام . ( مسألة 8 ) : صورة حجّ الإفراد كحجّ التمتّع إلّافي شيء واحد ، وهو أنّ الهدي واجب في حجّ التمتّع ومستحبّ في الإفراد . ( مسألة 9 ) : صورة العمرة المفردة كعمرة التمتّع إلّافي أمور : أحدها : أنّ في عمرة التمتّع يتعيّن التقصير ولا يجوز الحلق ، وفي العمرة المفردة تخيّر بينهما . ثانيها : أنّه لا يكون في عُمرة التمتّع طواف النساء وإن كان أحوط ، وفي العمرة المفردة يجب طواف النساء . ثالثها : ميقات عمرة التمتّع أحد المواقيت الآتية ، وميقات العمرة المفردة أدنى الحلّ وإن جاز فيها الإحرام من تلك المواقيت . القول في المواقيت وهي المواضع التي عُيّنت للإحرام ، وهي خمسة لعمرة الحجّ : الأوّل : ذو الحليفة ، وهو ميقات أهل المدينة ومن يمرّ على طريقهم ، والأحوط